أحمد بن محمد الخفاجي
42
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
عربي « 1 » . وقيل عربي وزنه فعيال من الألس وهو الخديعة واختلاط العقل أو أفعال من رجل أليس شجاع لا يفر « 2 » . وقيل سمى باليأس ضد الرجاء ولامه للتعريف وهمزته على هذا همزة وصل . . . قال قصي : [ من الرجز ] : إني لدى الحرب رخيّ اللّبب * أمّهتي خندف والياس أبي وسمي السل داء إياس وداء إلياس لأن إلياس مات منه « 3 » ذكره السهيلي « 4 » ، ثم أنه لا يضر المعرب كونه موافقا للفظ عربي كسكّر فإنه معرب وإن كان عربي المادة بمعنى أغلق . قال تعالى : سُكِّرَتْ أَبْصارُنا « 5 » . . . وللوراق في كثير الحجاب : [ من مجزوء الكامل ] : بوّابه مرّ المذا * ق وبابه أبدا مسكر ولابن نباتة : [ من الخفيف ] : بأبي نائما على الطّرق راحت * في هواه وليس يعلم روحي
--> - الكلمات . يقال : لا بل ولابن وإسماعيل وإسمعين ، وإسرائيل وإسرائين وجبريل وجبرين وميكائيل وميكائين وإسرافيل وإسرافين وشراحيل وشراحين . ينظر ، الجواليقي : المعرب ، ص 105 ، والسيوطي : المزهر ، مج 1 ص 565 . ( 1 ) إلياس أعجمي . قال الضحاك : كان إلياس من ولد إسماعيل . وذكر القتبي قال : كان من سبط يوشع بن نون . وقرأ الأعرج والحسن وقتادة « الياس » بوصل الألف . وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم « اليسع » بلام مخففة . وقرأ الكوفيون إلا عاصما « اللّيسع » . يراجع ، القرطبي : الجامع لأحكام القران ، مج 4 ، ج 7 ص 23 . ( 2 ) اللّيس الشجاعة وهو أليس من ليس ، والغفلة . والأليس البعير يحمل ما حمّل . . . والحسن الخلق ، وتلايس حسن خلقه والملايس البطيء وككتاب الديوث الذي لا يبرح منزله . الفيروزآبادي : القاموس المحيط ، مج 2 ص 250 ، مادة ( ليس ) . وذكر السهيلي أقوالا عدة في الياس واشتقاقه ، ينظر ، السهيلي : الروض الأنف ، ج 1 ص 9 - 10 . ( 3 ) اليأس : ضد الرجاء . واليأس من السّلّ لأن صاحبه ميئوس منه . يراجع ، ابن منظور لسان العرب ، مج 6 ص 260 ، مادة ( يأس ) . ( 4 ) هو عبد الرحمن بن عبد اللّه السهيلي المالقي ، كنيته أبو القاسم أو أبو الحسن . سمع كتاب سيبويه على ابن الطراوة ، وتخرج على أبي بكر بن العربي . إمام اللغة والنحو ، وصاحب الاختراعات والاستنباطات . مات بمراكش سنة 588 ه . له تاليف منها : « الروض الأنف » وكتاب « نتائج الفكر » وغيرهما . يراجع ، الفيروزآبادي : البلغة في تاريخ أئمة اللغة ، ص 122 - 123 . ( 5 ) سورة الحجر ، الآية 15 .